محمد رضا الطبسي النجفي
259
الشيعة والرجعة
إجماع الإمامية على وقوعها فإنهم لا يختلفون في ذلك وإجماعهم قد بينا في مواضع من كتبنا انه حجة لدخول قول الإمام فيه وما يشتمل على قول المعصوم من الأقوال لا بد فيه من كونه صوابا وقد بينا ان الرجعة لا تنافي التكليف وان الدواعي مترددة معنا حين لا يظن ظان ان تكليف من يعاد باطل وذكرنا ان التكليف كما يصح مع المعجزات الباهرة والآيات القاهرة فكذلك مع الرجعة لأنه ليس في جميع ذلك ملجي إلى فعل الواجب والامتناع من فعل القبيح فاما من أول الرجعة في أصحابنا على أن معناها رجوع الدولة والأمر والنهي من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات فان قوما من الشيعة لما عجزوا عن نصرة الرجعة وبيان جوازها وانها تنافي التكليف عولوا على هذا التأويل للأخبار الواردة بالرجعة . وهذا منهم غير صحيح لأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق التأويلات عليها فكيف يثبت ما هو مقطوع على صحته بأخبار الآحاد التي لا توجب العلم وإنما المعول في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها بأن اللّه تعالى يحيي أمواتا عند قيام ( القائم ) من أوليائه وأعدائه على ما بيناه فكيف يتطرق التأويل على ما هو معلوم فالمعنى غير محتمل ، انتهى كلامه رفع مقامه . ( 6 ) الشيخ الجليل فخر الطائفة الحقة الشيخ فخر الدين « * » الطريحي الأسدي
--> ( * ) هو الشيخ الأوحد فخر الدين بن الشيخ محمد علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ طريح بن الشيخ خفاجي بن الشيخ فياض بن الشيخ حيمة بن الشيخ خميس بن الشيخ جمعة بن الشيخ سليمان بن الشيخ داود بن الشيخ جابر بن الشيخ يعقوب بن المسلمي المنتهي نسبه إلى الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأشدي - عليه الرحمة - ذكره حفيده الأديب الفاضل محمد كاظم الطريحي في مقدمة ( غريب القرآن ) للمترجم له - ره - ص 20 ، وفي كتاب ( أمل الآمل ) ص 70 يقول : فخر الدين بن محمد علي بن أحمد بن طريح النجفي زاهد ورع عابد فقيه شاعر جليل القدر له كتب منها ( مجمع البحرين والمقتل والفخرية في الفقه والمنتخب في الزيارات والخطب ) وله شعر ورسائل وهو من المعاصرين . ( قال الطبسي ) : وله أعلى اللّه مقامه كتب قيمة ما يقرب من ثلاثين مؤلف ذكره في مقدمة ( غريب القرآن ) وله مكتبة عظيمة في النجف الأشرف المعروفة -